محمد تقي النقوي القايني الخراساني

113

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

انّى آمنت بربّ موسى وهارون قال * ( آلآنَ وقَدْ عَصَيْتَ ، قَبْلُ وكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ) * يونس - 91 قوله ( ع ) : الا وانّ الشّيطان قد جمع حزبه واستجلب خيله ورجله : قوله ( ع ) : الا وانّ الشّيطان قد جمع حزبه واستجلب خيله ورجله الا - حرف تنبيه كقول الشّاعر : الأكل شيء ما خلا اللَّه باطل وكلّ نعيم لا محالة زائل فنبّههم ( ع ) على انّ الشّيطان قد جمع حزبه في مقابل الحقّ وهو اقتباس من قوله تعالى حيث قال في كتابه الكريم : واستفزز من استطعت فيهم بصوتك واجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشّيطان الَّا غروراً الاسراء 64 وهذه الجملة استعارة وكناية ويمكن حملها على الحقيقة أيضا . امّا الاستعارة فكانّه أشار ( ع ) بعدم كونهم على الحقّ وانّهم على الباطل وغرضهم إقامة الكتاب والسّنة ورواج المنكر وزوال المعروف وظهور الباطل وخفاء الحقّ كما هو امل الشّيطان وغرضه الأصلي في كلّ زمان وهو واضح . وامّا حملها على الحقيقة فانّ الشّياطين على قسمين شياطين الجنّ وشياطين الأنس فكما انّ الشيّاطين الجنّ لا غرض لهم الَّا اضلال النّاس واغوائهم بالوسوسة فكذلك حال الشّياطين الإنسى حيث انّهم أيضا ، لا مقصد ولا هدف لهم الَّا ايجاد الاختلاف في النّاس والافساد بينهم ليصيرو به إلى آمالهم وأغراضهم من الحكومة عليهم وذلك لانّ النّاس ما دامو متديّنين متّحدين تحت لواء * ( واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ أللهِ جَمِيعاً ولا تَفَرَّقُوا ) * ، لا يكون